السيد محمد حسين فضل الله

242

من وحي القرآن

تجعلهم في موقع المواجهة الحاسمة الحازمة التي لا تهزمها عوامل الضعف ، ولا تخفيفها وسائل الرعب والتهويل . وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها ، فليفتشوا عن الأحسن فيها ليأخذوا به ، وسيرون أنّ كل ما فيها يمثل المرتبة العليا في الحسن ؛ فلا تفاضل بين تشريع وتشريع ، أو بين مفهوم ومفهوم ، بل هو التوازن في الجميع ، لأن اللَّه قد راعى الحكمة في كل ذلك في ما يريده من تحقيق الفلاح للإنسان المؤمن في الدنيا ، وفي السعادة التي يحصل عليها في الحياة ، وفي النصر بغلبة الحقّ التي يحققها في مواجهته لأعداء اللَّه . سَأُرِيكُمْ دارَ الْفاسِقِينَ الذين ابتعدوا عن الحق ، كيف يعيشون حياة الشقاء والعناء المنتهية إلى الهزيمة أمام قوة الحق ، في كل المجالات ، لتكون العاقبة لكم أيها المؤمنون .